الاستعانة بالمحامي أمام محاكم الدرجة الأولى

فضيلة رجب عريبي الترهوني

 قانون خاص.. كلية القانون – زلطن.. جامعة صبراتة - ليبيا

fadila.atarhuni@sabu.edu.ly

https://orcid.org/0009-0009-6893-7004

الملخص:

تُعدّ الاستعانة بالمحامي أمام محاكم الدرجة الأولى من أهم الضمانات الإجرائية التي كفلها القانون لتحقيق العدالة وصيانة حقوق المتقاضين، إذ لم تعد الخصومة القضائية مجرد مواجهة شكلية بين الأطراف، بل أصبحت عملية قانونية معقدة تتطلب معرفة دقيقة بالقواعد الموضوعية والإجرائية. ومن هنا برز الدور الحيوي للمحامي باعتباره شريكاً أساسياً في تحقيق العدالة، من خلال تمثيل الخصوم، وصياغة الطلبات والدفوع، وتقديم الأسانيد القانونية التي تساعد المحكمة على الوصول إلى الحكم الصحيح. وقد نظم القانون الليبي مهنة المحاماة وبيّن نطاق عمل المحامي وشروط ممارسته للمهنة، كما حدد الحالات التي تكون فيها الاستعانة بالمحامي إلزامية أو جوازية أمام محاكم الدرجة الأولى. وتبرز أهمية هذه الاستعانة في تمكين الخصوم من عرض طلباتهم بصورة قانونية سليمة، وتفادي الأخطاء الإجرائية التي قد تؤدي إلى ضياع الحقوق أو بطلان الإجراءات. أن العلاقة بين المحامي وموكله تقوم على أساس عقد الوكالة، بما يترتب عليه من التزامات متبادلة، أهمها التزام المحامي ببذل العناية المهنية في الدفاع عن موكله، والمحافظة على أسرار المهنة، والالتزام بأخلاقيات المحاماة، مقابل التزام الموكل بأداء الأتعاب وتمكين المحامي من مباشرة مهامه. وتتجلى أهمية المحامي أمام محاكم الدرجة الأولى بصورة خاصة، باعتبار هذه المرحلة هي الأساس الذي تُبنى عليه مراحل التقاضي اللاحقة، ففيها يتم عرض الوقائع وتقديم الأدلة وإبداء الدفوع والطلبات الأصلية والعارضة، الأمر الذي يجعل وجود محامٍ كفء عاملاً مهماً في حماية حقوق المتقاضين وضمان حسن سير العدالة.

وقد خلص البحث إلى أن الاستعانة بالمحامي لا تمثل مجرد مصلحة خاصة للخصوم، وإنما تُعدّ ضمانة لتحقيق العدالة وحسن تطبيق القانون، الأمر الذي يستدعي تعزيز دور المحاماة وتطوير التشريعات المنظمة لها، مع توسيع نطاق المساعدة القانونية للفئات غير القادرة، بما يحقق مبدأ المساواة في الوصول إلى العدالة.

الكلمات المفتاحية: الاستعانة بالمحامي، محاكم الدرجة الأولى، حق الدفاع، التمثيل القانوني، قانون المرافعات.

 تحمل المرفقات
نشر :